مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٤ - نكات مهمة حول القاعدة
بغسل واحد عن الجميع. و هذا ظاهرٌ في الإتيان بغسل واحد بنية الجميع؛ لأنّ الإتيان بغسل واحد بداعي الجميع مستلزمٌ لذلك قطعاً.
و عليه فمقتضى التحقيق ظهور النص المزبور و نظيره في عدم تداخل النيّات حينما يُريد المكلّف الاكتفاء بغسل واحد عن ساير الأغسال.
ثم إنّ لابن أبي جمهور الأحسائي كلاماً يوهم تداخل النيات؛ حيث قال:
«يجوز اقتران العبادتين بنية واحدة إذا لم يتنافيا، سواءٌ إنفكّت إحداهما عن الاخرى، كالصلاة و الزكاة، أو لم تنفك كالاعتكاف و الصوم، أو كانت تابعة كالنظافة في غسل الجمعة».[١]
ولكن مقصوده ظاهراً نية القربة بقرينة تصدير كلامه بقوله: «اقتران العبادتين». و المأخوذ في عنوان القاعدة المبحوث عنها إنّما هو نية عنوان العمل. هذا، مع أنّ الكلام في ما إذا لم يتعدد جنس الفعل و كان السببان أو الأسباب كلها من العناوين القصدية. و ما جاءَ في كلامه من الموارد فاقدٌ لأحد الملاكين. و ذلك لأنّ الصلاة من غير جنس الزكاة و لأنّ النظافة ليست من العناوين القصدية، بل لا يُعتبر فيها قصد القربة.
و سيأتي تفصيل الكلام في تحقيق كلمات الأعلام في التطبيقات الفقهية، إن شاءَ اللَّه.
نكات مهمّة حول القاعدة
ههنا عدة نكات مهمّة ترتبط بهذه القاعدة ينبغي التنبيه عليها.
١- يعتبر في جريان القاعدة كون المنوي من العناوين القصدية، و كونه
[١] - الأقطاب الفقهية لابن أبي جمهور الأحسائي ص ٧٦.