مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٧ - الاستدلال بالاجماع
المعتبر و هو ظاهر العلامة في المنتهى و التذكرة و اختاره في المدارك و نقل بعض مشايخنا أنّه مذهب الأكثر و ظاهر آخرين و منهم الشيخ و ابن زهرة و ابن ادريس و غيرهم و الظاهر أنّه المشهور- و هو العموم للشك و السهو و به صرح شيخنا الشهيد الثاني و غيره و هو الأظهر»[١] و لعلّ هذا الاجماع المركّب مراد الميرزا القمي بقوله: «لا حكم للشك مع كثرته، و هو في الجملة اجماعيٌ مدلول عليه بالأخبار الكثيرة»[٢].
و يشهد لما استظهرناه كلام صاحب الرياض؛ حيث إنّه بعد نفي الخلاف في نفي حكم السهو عمّن كثر سهوه و نقل القولين في تفسير السهو صرّح باتفاق الأصحاب على إرادة الشك في الجملة؛ حيث قال: «لا سهو و لا حكم له على من كثر سهوه بلا خلاف أجده ... و هل المراد بالسهو فيهما و في غيرهما من الفتاوى خصوص الشك كما عن صريح المعتبر و ظاهر الفاضل فالتذكرة و النهاية و المنتهى، أو ما يعمّه و السهو بالمعنى المقابل له كما في صريح الروضة و الروض و عن ظاهر جماعة؟ وجهان؛ بل قولان ... و بالجملة: الاتفاق على إرادة الشك في الجملة. أما أنّها على الخصوص أو من حيث العموم، فأمر غير معلوم»[٣].
فانّ كلامه لا يلائم إلّا مع قيام الاجماع المركب على إرادة الشك من لفظ السهو في نفي حكم السهو مع كثرته. و مرجع ذلك إلى قيام الاجماع المركّب على مفاد هذه القاعدة.
و ممّن صرّح باتفاق الأصحاب على هذه القاعدة المحقق النراقي حيث قال:
«لا حكم للشك مع الكثرة اتفاقاً، كما صرّح به بعض الأجلّة و بعض آخر ممن لحقه»[٤].
[١] - الحدائق الناضرة: ج ٩ ص ٢٨٨.
[٢] - غنائم الأيام: ج ٣ ص ٣١٧.
[٣] - رياض المسائل: ج ٤ ص ٢٤٩.
[٤] - مستند الشيعة: ج ٧ ص ١٨٨.