مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦ - أول من تعرض لبيان ماهية هذه القاعدة
مفاد القاعدة
أوّل من تعرض لبيان ماهية هذه القاعدة
أوّل من تعرّض لبيان مفاد هذه القاعدة و ماهيتها شيخ الطائفة الطوسي في كتابه الاقتصاد. فانه قال:
«إبطال العمل و إحباطه عبارة عن إيقاعه على خلاف الوجه الذي يستحق به الثواب، ألاترى أنّ أحدنا لو ضمن لغيره عوضاً على نقل شيءٍ من موضع إلى موضع بعينه، فنقله إلى موضع غيره، فانه لا يستحق الاجرة، و جاز أن يقال: أحبطت عملك و أبطلته؛ لأنّك أوقعته على خلاف الوجه المأمور به و لم توقعه على الوجه الذي تستحق عليه الاجرة؟. و ليس أحد يقول: إنّه يستحق أجرة فابطلها، بل المراد ما ذكرناه.
و لمّا كانت الصدقة متى قصد بها وجه اللَّه تعالى استحق بها الثواب، و متى فعلها لوجه المنّ و الأذى لم يستحق، جاز أن يقال: إنّه أبطلها. و كذلك من رفع صوته إجابةً للنبي صلى الله عليه و آله و مسارعةً إلى إجابته استحق به الثواب. و متى رفعه استخفافاً به و عصياناً منه، جاز أن يقال: إنّك أبطلته. و كذلك من عبداللَّه مخلصاً، استحق الثواب، فمتى أضاف إلى ذلك عبادة غيره، جاز أن يقال: أبطلت عملك»[١].
[١] - الاقتصاد: ص ١٢٢.