مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٨ - كلمات الأصحاب في كون المضي على وجه العزيمة
و ذلك لثلاثة وجوه؛ ١- الأمر بالمضي في نصوص المقام؛ فانّه ظاهرٌ في وجوب المضي و عدم جواز الإتيان بالمشكوك.
٢- قوله عليه السلام:
«لايسجد و لا يركع و يمضي في صلاته»
في موثقة عمار[١]؛ لدلالته على عدم جواز الإتيان بالمشكوك.
٣- قوله عليه السلام:
«و هو يطيع الشيطان»
في صحيحة ابن سنان الواردة في الوضوء[٢].
كلمات الأصحاب في كون المضي على وجه العزيمة
و أما الأصحاب، فيظهر من كلمات أكثرهم أنّه على وجه العزيمة.
فمن هؤلاء الميرزا المحقق القمي؛ حيث قال:
«و هل هو عزيمة بحيث لو عمل بمقتضى الشك فيكون باطلًا؟ قولان، أظهرهما و أشهرهما نعم، فيبطل لو عمل بمقتضاه. و لم نقف على مستند للقول الآخر.
و فصّل بعض المتأخرين فقال بالبطلان لو فعل ما كانت زيادته مبطلة للصلاة. و فيه: أنّه إن كان فعله في حال الشك في معنى العمد، فلا يتفاوت الحكم فيما يبطل بزيادته الصلاة مطلقاً كالركوع، أو عمداً فقط كالسجدة الواحدة. و إن لم يكن ذلك في معنى العمد فليس بسهو أيضاً حتى يكون مبطلًا في الصورة الاولى دون الثانية.
و ربما قيل باستحباب ذلك و جواز البناء على الأصل، و هو أيضاً ضعيف لظهور الأخبار في الوجوب و منافاته للعلّة؛ فانّه لم يخلص بذلك عن مكيدة
[١] - الوسائل: ب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ح ٥.
[٢] - الوسائل: ب ١٠ من أبواب مقدمة العبادات ح ١.