مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤ - لو عدل مصلى التمام عن نية الاقامة في الأثناء
الكلام أوّلًا: في فتوى المشهور بذلك، و ثانياً: في إحراز استنادهم إلى هذا المرسل.
لو عدل مصلّى التمام عن نية الاقامة في الأثناء
منها: ما لو عدل مصلّى التمام عن نية الإقامة إلى قصد السفر؛ حيث فصّلجماعة حينئذٍ بين ما لو تجاوز عن محل القصر أي عن الركعتين الاوليين فمنعوا العدول عن التمام إلى القصر و بين ما لو لم يتجاوز عن محلّه فجوزوا العدول حينئذٍ، كما أشار إليه في الحدائق بقوله:
«و قد اختلف كلام الأصحاب في هذا المقام، فالمنقول عن الشيخ في المبسوط و ابن الجنيد و أبى الصلاح وجوب المضي على التمام في تلك الفريضة حتى يخرج مسافراً. و تردد المحقق في المعتبر و الشرائع، نظراً إلى افتتاح الصلاة على التمام و هى على ما افتتحت عليه، و إلى عدم الإتيان بالشرط و هو الصلاة على التمام. و فصل في التذكرة و المختلف و القواعد بتجاوز محل القصر فلايرجع، و بعدم تجاوزه فيرجع، لأنّه مع التجاوز يلزم من جواز الرجوع إبطال العمل المنهي عنه و مع عدم تجاوزه يصدق انه لم يصل فريضة على التمام، و إليه ذهب في البيان و الدروس».[١]
و قال في موضع آخر:
«و فصّل العلّامة في التذكرة و المختلف بانه ان كان قد تجاوز في صلاته فرض القصر بان صلى ثلاث ركعات تعين الاتمام و إلّا جاز له القصر، قال في الذكرى: و فصل الفاضل بتجاوز محل القصر فلايرجع و بعدم تجاوزه فيرجع،
[١] - الحدائق الناضرة ج ٢ ص ٢٠٩.