مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧١ - هذه القاعدة من القواعد العامة العبادية
لتحقق موضوع الظن أو الشك؛ ليترتب على كل واحد حكمه.
و فيه: أنّ الكلام في المكلّف الشاك. فكونه في حال الشك مفروض الكلام، فلا محالة يترتب حكمه؛ نظراً إلى تحقّق موضوعه. و العمل بوظيفة الشاك من غير تروٍّ أيضاً يمنع و يسدّ عن الهرج في الصلاة.
و الذي ينبغي أن يقال في تنقيح محل النزاع: إنّ المكلّف الشاك إما أن يكثر شكه أم لا. فان لم يكثر فقد قرّر له الشارع- في أغلب صور شكّه بعد استقرار شكّه بتروٍّ قليل بحيث يصدق عرفاً أنه شاكٌّ- أحكاماً و وظائف شرعية ليعمل به و يمضي في صلاته، إلّا في عدّة صورة معدودة حَكَم فيها ببطلان صلاته و الاستيناف، فعُبّر عن الشك في الصورة الاولى بالشك الصحيح و في الثانية بالشك المبطل.
و قد بُيِّن ما لهذين القسمين من الشك من الأحكام، و قُرِّر ما في حكمهما من وجوه البحث و النقض و الابرام في محلّه. و ليس ههنا محل الكلام في ذلك؛ لعدم ارتباط مباشر له بالقاعدة.
و إنّما الكلام ههنا في ما إذا كثر شكه، من حيث تنقيح المراد من نفي حكم الشك عنه و تحديد الكثرة في الشك، و ما يستفاد من النصوص الواردة في كثير الشك، و ما يترتب من الأحكام على كثرة الشك.
هذه القاعدة من القواعد العامة العبادية
قد يخطر بالبال في بادىء الرأي أنّ هذه القاعدة تختص بباب الصلاة؛ لورود كثير من النصوص المتعرّضة لهذه القاعدة، بل أكثرها في باب الصلاة و الشك في ركعاتها و أفعالها و شرائطها. و كذا كلمات الأصحاب؛ إذ عقدوا البحث عن هذه القاعدة في أحكام الخلل الواقعة في الصلاة ضمن مسائل الشكوك.