مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠١ - مدرك القاعدة
و منها: خبر المفضّل بن عمر، قال: «قال ابو عبداللَّه عليه السلام
: من دان اللَّه بغير سماع عن صادق ألزمه اللَّه التيه (البتة) إلى الفناء (العناء)».[١]
و منها: خبر الحسن بن إسحاق عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام، قال
: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من دان بغير سماع ألزمه اللَّه البتة إلى الفناء، و من دان بسماع من غير الباب الذي فتحه اللَّه لخلقه فهو مشرك، و الباب المأمون على وحي اللَّه محمد صلى الله عليه و آله».[٢]
و منها: صحيحة محمد بن مسلم، قال:
«سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كل من دان اللَّه عزّوجلّ بعبادة يجهد فيها نفسه و لا إمام له من اللَّه فسعيه غير مقبول و هو ضال متحيّر و اللَّه شأنىءٌ لأعماله. و إن مات على هذه الحال، مات ميتة كفر و نفاق».[٣]
و منها: قول الصادق عليه السلام:
«العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق لايزيده سرعه السير إلّا بعداً»
في خبر طلحة.[٤]
و منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر- في حديث- قال:
«أما لو أنّ رجلًا قام ليله و صام نهاره و تصدّق بجميع ماله و حجّ جميع دهره و لم يعرف ولاية ولي اللَّه فيوإليه و يكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على اللَّه حق في ثوابه و لا كان من أهل الايمان».[٥]
دلّت على حبط ثواب كل عبادة لم يرد أمرٌ بها من الشارع؛ لقوله:
«يكون جميع أعماله بدلالته إليه»
؛ أى دلالته إلى جميع أعماله؛ فيشمل أية عمل بغير دلالة من الشارع.
و من ذلك قوله «: «لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ». و ماورد من النصوص المتواترة
[١] - الوسائل: ب ١٠ من ابواب صفات القاضى ح ١٢.
[٢] - الوسائل: ب ١٠ من أبواب صفات القاضى ح ١٤.
[٣] - الوسائل: ب ٢٩، من ابواب مقدمة العبادات ح ١.
[٤] - الوسائل ب ٣ من أبواب صفات القاضى ح ١١.
[٥] - الوسائل ب ٧ من أبواب صفات القاضي ح ١١.