مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٦ - حكم كثرة الشك في أفعال الوضوء
تطبيقات فقهية
تجري هذه القاعدة في كل فعل عبادي كثر شك المكلّف في جزئه أو شرطه.
وقد استدل الفقهاءُ بهذه القاعدة في عدّة فروع من مختلف أبواب الفقه.
حكم كثرة الشك في أفعال الوضوء
من هذه الفروع ما لو شَكَّ المكلّف في فعل من أفعال الوضوء و بلغ شكه إلى حد الكثرة. فقد استدل الفقهاء بهذه القاعدة للحكم بوجوب المضي على الشك و البناء على وقوع المشكوك و عدم الاعتناء بالشك.
من هؤلاء الفقهاء المحقق النراقي فانه- بعد الحكم بعدم اعتبار الشك في أفعال الوضوء بعد التجاوز عن المحل- قال:
«و هل الحكم يعم كثير الشك أيضاً، أم يخصّ بمن عداه، و هو لا يلتفت إلى شكّه؟ الحق: هو الثاني؛ وفاقاً لصريح السرائر، و الكركي و الذكرى و اللوامع- مصرّحاً فيه عدم العثور على مصرّح بالخلاف-، و استقربه في نهاية الاحكام و نفى عنه البعد في المدارك؛ لنفي العسر و الحرج»[١].
و قال في جامع المقاصد: «و إنّما يعيد على المشكوك فيه و ما بعده إذا لم يكثر شكه فان كثر عادة لم تجب الإعادة للحرج و لأنه لا يأمن دوام عروض
[١] - مستند الشيعة: ج ٢ ص ٢٣٦.