مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٥ - نكات مهمة حول القاعدة
قابلًا للتكرار. فلا تجري في حد القتل و تقصير الصلاة. و عليه فلا مناص في ما لايمكن فيه التكرار من تداخل الأسباب و النيات، بل لا يعقل التداخل مع عدم إمكان التكرار. و هذا بخلاف مايمكن فيه التكرار كحدّ الجلد و الكفارة، مما يمكن تكراره.
ولكنّ الحدّ خارج عن مصبّ هذه القاعدة؛ نظراً إلى عدم كونه من العناوين القصدية كخروج التطهير من النجاسة الخبثية لأجل ذلك. نعم الكفارة داخلة في مصبّها من كلتى الحيثيتين.
٢- نية الوجه- و هي قصد الوجوب و الاستحباب- هل هي داخلة في مصبّ القاعدة؛ بمعنى اقتضائها تداخل نية وجهي الوجوب و الاستحباب؛ بمعنى الاكتفاء بنية الغسل المندوب عن نية الغسل الواجب أم لا؟ و لايخفى أنّ لاعتبار نية الوجه في العبادات بحثاً عليحدة في محلّ آخر. و مصبّ هذه القاعدة إنّما هو نية العنوان؛ أي نية المسبب الخاص المضاف إلى سبب خاص، كنية غسل الجمعة، أو غسل الجنابة أو غسل مسّ الميت، أو غسل الحيض و هكذا.
ولكن مقتضى التحقيق أنّه لادخل لاعتبار نية الوجه في مصبّ هذه القاعدة؛ نظراً إلى اختلاف ماهيات العبادات و أجناسها بالوجوب و الاستحباب، بلا دخل لاعتبار نية الوجه في ذلك. و مصبّ هذه القاعدة إنّما هو ما إذا اتّحد المسببات في الجنس.
بيان ذلك: أنّ الواجبات و المندوبات تختلف ماهياتها؛ فانّ نافلة الصبح غير فريضته و نافلة الظهر غير فريضته و كذا ساير النوافل اليومية غير فرائضها، و هكذا في ساير الواجبات و المندوبات. فلا تدخل في اتحاد الجزاء- إذا تعدّد الشرط- مع مالها من الاختلاف الماهوي؛ لتقوّم اتحاد الجزاء بالاتحاد في الماهية. و عليه فهي خارجة عن مصبّ هذه القاعدة مطلقاً، سواء قلنا باعتبار نية الوجه أم لا.