مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩١ - اشتراط نية القربة في الطهارات الثلاث
التلفّظ بها مع القصد و قال بعضهم يجب و كلاهما ممنوع.
و هل هي شرط أو جزء من الصلاة لأنّها تتعلق بالصلاة فتكون خارجة و إلّا لتعلّقت بنفسها؟ إشكال.
و كيفيتها أن يقصد ايقاع صلاة معينة لوجوبها أو ندبها، أداءً أو قضاءً متقرباً إلى اللَّه تعالى.
أما قصد الصلاة فهو واجب اجماعاً فلا يكفى فعلها من غير قصدها.
و أما التعيين فواجب عند علمائنا أجمع فيأتى بظهر، أو عصر أو جمعة و لا تكفى نية فريضة الوقت عن نية الظهر أو العصر مثلًا»[١].
اشتراط نية القربة في الطهارات الثلاث
و منها: اشتراط نية القربة في صحة كل طهارة عن الحدث الأكبر و الأصغر بلا فرق بين الوضوء و الغسل و التيمّم. و قد استدل الفقهاء لذلك بهذه القاعدة، كما جاءَ في كلام شيخ الطائفة؛ حيث قال:
«عندنا أنّ كلّ طهارة عن حدث سواء كانت صغرى أو كبرى بالماء كانت أو بالتراب فان النية واجبة فيها و به قال الشافعى و مالك و الليث بن سعد و ابن حنبل.
و قال الاوزاعى الطهارة لاتحتاج إلى نية و قال أبوحنيفة الطهارة بالماء لا تفتقر إلى نية و التميمم يفتقر إلى النية.
دليلنا: اجماع الفرقة، و أيضاً قوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهَكم الآية. فكأن تقدير الآية فاغسلوا وجوهكم و أيديكم للصلاة، و لا يكون
[١] - تذكرة الفقهاء: ج ٣، ص ٩٩- ١٠١.