مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥ - تقريب الاستدلال بآية لاتبطلوا
مدرك القاعدة
و قد استُدِل لهذه القاعدة بوجوه:
منها: قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ»[١].»
تقريب الاستدلال بآية: لاتبطلوا
بتقريب أنّ اللَّه تعالى بعد أمره بالطاعة نهى عن فعل ما ينقض الطاعة. و النهي ظاهرٌ في التحريم و نقض الطاعة إنّما هو بإبطال العمل. و إبطال العمل فعل كل ما هو ناقض للامتثال و مزيلٌ للطاعة.
و ذلك اما بنقض هيئة المأموربه المركّب في أثناء العمل و إفساده المانع من تحقق الامتثال، و إما باتيان فعل يزيل ثوابه، كالمنّ و الأذى في الصدقة و الرياء و السمعة و ساير المعاصي الموجب لحبط ثواب الأعمال، كماورد في بعض النصوص أنّ بعض المعاصي يأكل الحسنات.
ولكن المناسب لهذه القاعدة- حسب الاصطلاح- إنّما هو المعنى الأوّل؛ أي نقض الهيئة و الابطال في الأثناء الموجب للاعادة و القضاء.
و عليه فالنهي عن إبطال الأعمال يشمل باطلاقه قطع العبادة المركبة
[١] - محمد/ ٣٣.