مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣ - كلام السيد الخوئي في تنقيح مصب القاعدة
- و لم يصدر منه ناقض في أثنائها- أصلاته صحيحة؟ يقال: نعم صلاته صحيحة مع أنّه لم يفرغ من صلاته بعدُ.
و قد صادفت- بعد بيان ما استظهرته من الآية و ناقشت فى كلام بعض الأعلام- كلام السيد المراغى. و قد أجاد فى تنقيح ذلك، حيث قال:
«فحمل الآية على الإحباط لا وجه له، و ليس ذلك في الحقيقة إبطالًا أيضاً، و إلّا للزم القضاء و الأداء ثانياً في الماليّات و غيرها بلحوق المنّة أو الأذية أو الارتداد، مع أنّ أصحابنا مطبقون على خلافه، كما لا يخفى على من له اطّلاع بالفقه.
فان قلت: إبطال العمل فرع تحققه. و القطع في الأثناء ليس إبطالًا، و إنّما هو لجزءِ العمل، فلادلالة فيه على مطلوبك.
قلت: إبطال العمل عرفاً يصدق على ذلك، بل ليس معنى الإبطال إلّا عدم الإتمام. مضافاً إلى أنّ البطلان: عدم ترتّب الثمرة، و الفعل بعد تمامه على وجهه يترتّب عليه الثمرة، و ليس ذلك بعدُ في قدرة المكلّف، و ليس إبطال المكلّف إلّا منع عن التمام حتّى يلحقه الثمرة.
و بالجملة: لا شبهة في صدق الإبطال على القطع فى الأثناء».[١]
و قال فى دفع شبهة تخصيص الأكثر المستهجن:
«لا يقال: إنّها عامةٌ شاملةٌ لكل الأعمال مع أنّ أكثرها جائز الإبطال بالإجماع، فيلزم من ذلك تخصيص الأكثر، فلا بدّ من حمل النهي على الكراهة، أو إرادة أعمالٍ معيّنة معهودة، أو كون المراد الإبطال بالشرك أو الرياء، و نحو ذلك.
لأنّا نقول: تخصيص الأكثر جائز، و ارتكاب هذا المجاز أولى من غيره، مع أنّ غير العبادات و ان كان يصدق عليه أنّه عمل، لكنّ المنساق من ظاهر الآية
[١] - العناوين الفقهية ج ١ ص ٥٥٢.