مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٩ - قيام نية النائب مقام نية المنوب عنه
عن النية، فلا إشكال فيها. و أما بعد الشروع فيها- و هو من حين النية- فيخلّ الصلاة؛ نظراً إلى بطلانها بالكلام، كما أشار إليه كاشف الغطاء بقوله:
«لايجوز الاجراءُ على اللسان بعد الدخول في عبادة يقطعها الكلام»[١].
نية الشرط في العبادات
أما شروط العبادات، فهي على قسمين:
أحدهما: ما كان في ذاته من العباديات، كالوضوء و الغُسل.
فلا إشكال في اشتراط النية في هذا القسم؛ لأنّه بنفسه عبادة.
ثانيهما: ما كان في ذاته من غير العباديات، كاشتراط إباحة المكان و دخول الوقت و القبلة، فلا يعتبر فيه قصد القربة، بل إنّما المعتبر نفس تحققها.
قيام نية النائب مقام نية المنوب عنه
لا إشكال في اعتبار نية العامل المباشر في صحة العمل العبادي، كما دل عليه من الكتاب قوله: «قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ»[٢].
و دلّ على ذلك من السنة النصوص الواردة في تفسير الشاكلة- في هذه الآية- بالنية، و النصوص الدالة على إناطة كل عمل بنيّته، مثل قوله:
«لاعمل إلّا بنيّة»
و
«إنّما الأعمال بالنيات».
هذا لا كلام فيه. و إنّما الكلام في كفاية نية النائب و الوكيل في العبادات عن نية المنوب عنه و الموكّل؛ نظراً إلى كون الوكيل و النائب بمنزلة نفس الموكَّل و المنوب عنه.
مقتضى التحقيق: أنّ القاعدة تقتضي كفاية نية النائب عن نية المنوب عنه
[١] - كشف الغطاء: ج ١ ص ٢٧٥.
[٢] - الاسراء: ٨٤.