مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠ - وجوب الموالاة في الوضوء
قال في الرياض: «فان كان تطوّعاً فانّه إلى الليل بالخيار؛ خلافاً لظاهر العماني والحلبي، فلا خيار؛ لعموم النهى عن إبطال العمل»[١]
وجوب الموالاة في الوضوء
و منها: وجوب المولاة في الوضوء و عدم جواز تركها، كما استظهره صاحب الحدائق من كلمات الأصحاب بقوله:
«ثم إنّ ظاهر القول بكون الموالاة احد واجبات الوضوء ترتب الاثم على تركها، و بذلك صرح اصحاب القولين المذكورين، و ان القائلين بمراعاة الجفاف صرحوا بانه مع التفريق بين الاعضاء حتى يجف السابق ياثم و يبطل الوضوء، بل صرح الشهيد منهم في الدروس و البيان بانه يأثم مع التفريق إذا افرط في التأخير عن المعتاد و ان لم يبطل الا مع الجفاف، و القائلون بالمتابعة صرحوا بالاثم مع الاخلال بها و عدم البطلان إلّابالجفاف، و بعضهم- كما تقدم- قال بالاثم و الابطال مع الاخلال بها»[٢]
و لكن أشكل عليهم في الحدائق بعدم دلالة الأدلّة على ثبوت الاثم في ترك الموالاة، إلّاأن يثبت إجماع على وجوب الموالاة أو على قاعدة حرمة إبطال العمل، كما يظهر من على بن بابويه.
قال قدس سره: «و في ثبوت الاثم المذكور من الأدلة إشكال؛ لعدم ما يدل عليه و لو في الجملة. و من ثم ذهب بعض من محققي متأخري المتأخرين إلى شرطية الموالاة في الوضوء؛ بمعنى توقف صحته عليها، فغاية ما يلزم من فواتها بطلانه دون الوجوب المستلزم لاستحقاق الذم بالمخالفة. أللهم إلّا أن يثبت إجماع على الوجوب أو على حرمة إبطال العمل، و ربما كان الظاهر من كلام على بن بابويه ذلك»[٣].
[١] - رياض المسائل: ج ٥، ٤٥٠.
[٢] - الحدائق الناظرة: ج ٢، ص ٣٤٩.
[٣] - الحدائق الناظرة: ج ٢، ص ٣٤٩- ٣٥٠.