مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٠ - ماهو ثمرة النزاع؟
الخطابات و النصوص الواردة من جانب الشارع.
و لتحقيق ذلك نقول: ههنا عناصر يحتمل دخلها في صدق القصور و التقصير، و هي ثلاثة:
أحدها: أهمية الحكم و خطورته.
ثانيها: كثرة الابتلاء.
ثالثها: مبالاة المكلّف و عدم مبالاته.
فانّ ذلك كله يمكن دخله في صدق التقصير عرفاً؛ بمعنى أنّه لو كان جهل المكلّف لعدم اهتمامه و مبالاته بالوظيفة الشرعية، يراه العرف مقصّراً في جهله. كما أنّه ربّ جاهل لايراه العرف مقصّراً؛ نظراً إلى عدم كون ذلك الحكم الذي جهله من أركان الدين و لا مما أمر الشارع بالاحتياط فيه- كأحكام الفروج و الدماء-، و لا من أسمى الفرائض، أو لقلّة الابتلاء به و إن كان مهمّاً كأحكام الحج؛ حيث يوجب ذلك الغفلة عن تعلّم ذلك الحكم عادةً.
و لكن التحقيق ان الدخيل في التقصير إنّما هو عدم المبالات في رفع الجهل.
و الأمران الآخران، و إن لا يلازم الجهل بهما عدم المبالاة ولكن ربما يكون لعدم المبالاة. فاذا كان لعدم المبالاة، يدخل في التقصير. و إلّا فمن قبيل الجهل القصوري.
ماهو ثمرة النزاع؟
قبل بيان الأقسام ينبغي أن يُعلم أن ثمرة هذا البحث إنّما تظهر فيما إذا انكشف الخلاف و إلّا لا يعتنى بمجرد احتمال الخلاف؛ نظراً إلى حجية الحجج و الأمارات القائمة على الأحكام الواقعية و الظاهرية؛ فإن معنى حجيتها الأمر بإلغاء احتمال الخلاف. فاذا انكشف كون العمل المأتي به خلاف المأمور به الواقعي، يقع الكلام في عذرية الجهل بقسميه القصوري