مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٣ - تحقيق نصوص المقام و تقريب الاستدلالبها
و لانظر لها إلى العلاج، بل قوله: «فجعله صاحبه خَلًاّ» مطلقٌ من جهة العلاج و عدمه.
و منها: صحيحة زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال:
«سألته عن الخمر العتيقة، تُجعل خَلًاّ؟ قال عليه السلام: لا بأس»[١].
و لا يخفى أنّه لا خصوصية للعتيقة؛ أي القديمة الباقية من السابق، كما هو واضح.
و منها: موثقة عبيد بن زرارة، قال:
«سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلًا؟ قال عليه السلام: لا بأس»[٢].
و منها: صحيحة عبد العزيز بن المهتدي قال:
«كتبت إلى الرضا عليه السلام: جعلت فداك العصير يصير خمراً، فيُصَبُّ عليه الخلُّ و شيءٌ يغيّره حتى يصير خلّا؟ قال عليه السلام:
لابأس به»[٣]
. هذه الصحيحة صريحة في الانقلاب بالعلاج؛ لظهورها في كون الانقلاب مسبّباً عن إلقاء الخلّ و شيئاً آخر في الخمر.
إلى غير ذلك من النصوص، مع اتفاق الأصحاب على ذلك. و هذا مما لا ينبغي الخلاف فيه. و هو الصحيح الذي يقتضيه التحقيق.
و ذلك لظهور قوله السائل: «تجعل خلّاً» في صحيحة زرارة[٤]، و قول الامام عليه السلام: «و اجعلها خلّاً» في صحيح جميل[٥]، و قول السائل: «فيجعلها خمراً» في موثقة عبيد بن زرارة[٦].
و قد أطنبوا البحث عن ذلك، ولكن الحكم واضح المدرك؛ لوضوح دلالة هذه النصوص.
[١] - المصدر: ح ١.
[٢] - المصدر: ح ٣.
[٣] - المصدر: ح ٨.
[٤] - المصدر: ح ١.
[٥] - المصدر ح ٦.
[٦] - المصدر: ح ٣.