مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٦ - تفصيل صاحب الحدائق و رده تفصيل صاحب المدارك
عليه؛ خلافاً للشيخ في المبسوط و غيره في الإعادة؛ حيث حكم بوجوب الإعادة في الوقت دون القضاء في خارجه. ولكن عدم وجوب القضاء عليه اتفاقيٌ.
ولكن استظهر في نهاية الشوط عدم وجوب الإعادة و القضاء كليهما على القاصر من إطلاق النصوص الواردة في المقام، ثم ذكر عدّة نصوص دالّة على ذلك.
و قد قسّم في مقدّمة الحدائق[١] الأقوال في الجاهل بالحكم على ثلاثة.
«ألف»: ما نسب إلى المشهور، من عدم معذوريته مطلقاً و بطلان عبادته و إن طابقت الواقع، إلّا في أحكام يسيرة كحكمي الجهر و الإخفات، و القصر و الاتمام، و على ذلك شُيِّد بطلان عبادة تارك الاجتهاد و التقليد.
«ب»: كونه معذوراً مطلقاً، إلّا في مواضع يسيرة، حتى حكم بعضهم بصحة صلاة العوام كيف كانت.
«ج»: التفصيل بين ماطابق الواقع فيصح، و بين ما لم يطابقه، فلايصح.
و يدل على القول المشهور قول أبي الحسن عليه السلام في مرسل يونس:
«هل يسع الناس ترك المسألة عما يحتاجون إليه؟ قال عليه السلام: لا».[٢]
و قول الصادق عليه السلام لحمران
: «إنّما يهلك الناس لأنهم لايسألون».[٣]
و قوله عليه السلام
: «لايسع الناس حتى يسألوا و يتفقّهوا»،[٤]
و مادلّ من النصوص على الأمر بطلب العلم و التفقه في الدين.[٥]
و يدل على القول بمعذورية الجاهل مطلقاً أيضاً نصوص كثيرة عمدتها وردت في باب الحج.
[١] - الحدائق الناضرة ج ١ ص ٧٧- ٨٧/ المقدمة الخامسة.
[٢] - الوسائل ب ٧ من أبواب صفات القاضي، ح.
[٣] -
[٤] - الوسائل ب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح
[٥] - باب ٤ من أبواب صفات القاضي.