مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٨ - تنقيح المحتملات في مفاد هذه القاعدة
٣- المقصود من المنوط في الإناطة المستفادة من نصّ القاعدة. ففيه أربعة محتملات؛
أحدها: إناطة صحة الأعمال.
ثانيها: إناطة قبولها.
ثالثها: إناطة صدق عنوانها.
رابعها: إناطة ثوابها و عقابها.
خامسها: إناطة خصوص الثواب.
سادسها: إناطة حُسن الأعمال و قبحها، أو كونها صالحة أو سيّئةً بنية السوء و الشرّ أو الخير و الصلاح.
و الكلام تارة: في ظهور نصّ القاعدة في نفسها مع قطع النظر عن اصطلاح الفقهاء. و اخرى في مقصود الفقهاء حينما يستدلون بهذه القاعدة لاعتبار النية في العبادات.
أما من حيث الجهة الاولى فينبغي أن يكون المقصود بحسب المتفاهم العرفي إناطة الثواب بالنية كما قلنا. و لا نظر لهذه النصوص إلى إناطة الصحة و العنوان و لا العقاب و لاالخيرية و الشرّية؛ لما سيأتي بيانه.
ولكن مراد الفقهاء حينما يستدلّون بهذه القاعدة لاعتبار النية، إناطة صحة الأعمال بالنية بمعناها الأعمّ الشامل لنية القربة في العبادات و نية العنوان مطلقاً، حتى في المعاملات. و من هنا استند بعضهم لاثبات ما اشتهر بينهم، من أنّ «العقود تابعة للقصود» إلى نصوص هذه القاعدة.
هذا، ولكن الذي يُتراى في كلمات أكثر الفقهاء أنّ هذه القاعدة تفيد إناطة صحة العبادات بنية القربة، ولكن خالفهم جماعةٌ منهم، فعمّموها إلى