مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦١ - انقلاب النكاح المنقطع إلى النكاح الدائم
بمجرد عدم ذكر الأجل في اللفظ».[١]
و هذا القول يلائم إطلاق كلام صاحب الشرايع. ولكن ضعّفه في المسالك و الكشف بضعف الخبر الدال عليه، كما قال في الجواهر.[٢]
ولكن الذي صرّح في الجواهر بأنّه المشهور نقلًا و تحصيلًا إنّما هو القول الأخير، و هو الاخلال بالأجل لفظاً و قصداً كليهما. و على ذلك حمل إطلاق كلام صاحب الشرايع الظاهر في كفاية مجرّد الاخلال بالأجل لفظاً.
و إليك نصّ كلامه.
«و أما الأجل، فهو شرط في عقد المتعة إجماعاً بقسميه و نصوصاً. و لذا لو لم يذكره فيه لفظاً و لا قصداً، لم يكن عقد متعة و انعقد دائماً في المشهور نقلًا و تحصيلًا، بل لعلّه مجمع عليه»[٣].
و قال بالثاني العلامة في القواعد و قوّاه المحقق الكركي[٤]. و اختار التفصيل ابن ادريس[٥] و نقل عنه المحقق الكركي[٦].
و الأقوى ما استظهره في الجواهر من المسالك و الكشف من كفاية مجرد الاخلال بلفظ الأجل في الانقلاب دائماً، دون ما ذهب إليه المشهور. و ذلك لدلالة موثقة عبداللَّه بن بكير، قال: قال أبوعبداللَّه عليه السلام- في حديث-:
«إنّ سمي الأجل، فهو متعة. و إن لم يسمّ الأجل، فهو نكاح باتٌّ».[٧]
و صحيح أبان بن تغلب- في حديث صيغة المتعة- أنّه قال لأبي عبداللَّه عليه السلام:
«فانّي أستحيى أن أذكر شرط الأيام. قال عليه السلام: هو أضرّ عليك. قلت: و كيف؟ قال عليه السلام: لأنّك
[١] - جواهر الكلام: ج ٣٠ ص ١٧٣.
[٢] - جواهر الكلام ج ٣٠ ص ١٧٣.
[٣] - جواهر الكلام: ج ٣٠ ص ١٧٢.
[٤] - جامع المقاصد: ج ١٣ ص ٢٦.
[٥] - السرائر: ص ٣١١.
[٦] - جامع المقاصد: ج ١٣، ص ٢٧.
[٧] - الوسائل: ب ٢٠ من أبواب المتعة، ح ١.