مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥ - لو وجد المصلى بالتيمم الماء في أثناء الصلاة
لانه مع التجاوز يلزم من الرجوع إبطال العمل المنهيعنه و مع عدم التجاوز صدق انه لم يُصلّ بتمام».[١]
وقد أشكل السيد الحكيم على العلامة في المسألة، حيث قال: «و عن التذكرة و المختلف: الاكتفاء بالدخول في ركوع الثالثة، لأنه يلزم من الرجوع إلى القصر إبطال العمل المنهي عنه.
و فيه: أنّ تحريم الإبطال لا ينافي سببية العدول لتبدل الحكم، فيكون انبطالًا لا إبطالًا».[٢]
لو وجد المصلّى بالتيمّم الماء في أثناء الصلاة
منها: ما لو وجد المتيمّم الماءَ في أثناء صلاته. و قد استدل المحقق الأردبيلي بالآية لحرمة القطع فيما لووجد المصلِّي الماءَ في الأثناء؛ حيث قال: «إن وجده و قد تلبّس بالتكبير، أتمّ ما اختاره و هو المشهور. و دليله عموم لاتبطلوا أعمالكم»[٣] فذهب جماعة إلى وجوب القضاء و اختار قوم عدمه؛ بدعوى أنّ النهى عن إبطال العمل و تحريمه يقتضي صحته، فلم تفت حتى تحتاج إلى القضاء. و قد أشار إلى ذلك في الحدائق بقوله: «لو وُجد الماءَ في أثناء صلاة يجب قضاؤها بعد وجود الماء كالصلوات المذكورة في المسألة الثانية عند من قال بذلك فالظاهر انتقاض التيمّم و انقطاع الصلاة و به صرح الشهيد في الدروس، لأنه يجب عليه الإعادة عند وجود الماء عند القائل المذكور و ان كان قد فرغ منها فمع وجوده في اثنائها اولى. قيل و يحتمل المنع نظراً إلى عموم المنع عن إبطال العمل. و هو ضعيف.
أمّا الأوّل: فلانّاً لم نقف على هذا الدليل الذي يكررونه في كلامهم من عموم
[١] - الحدائق الناضرة ج ١١ ص ٤٢٤.
[٢] - مستمسك العروة ج ٨ ص ١٢٦.
[٣] - مجمع الفائدة ج ١ ص ٢٣٩.