مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥١ - إذا صب في الخمر ما يزيل سكرها
لذلك بخبر على بن ابراهيم في تفسيره عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام:
«في قوله تعالى:
«إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ»
- الآية-؛ أما الخمر فكل مسكر من الشراب»[١].
بضميمة قول الصادق عليه السلام في موثقة عبيد:
«إذا تحوّل عن اسم الخمر، فلا بأس»[٢].
ولكن رواية أبي الجارود ضعيفة لعدم ثبوت وثاقته، بل يستفاد من بعض النصوص و كلمات بعض الأصحاب ضعفه.
و من هنا استثناه من توثيق علي بن ابراهيم و أخرجنا مروياته عن نطاق توثيقه العام في كتابنا «مقياس الرواة»[٣].
و أما ما ورد في النصوص[٤] من إناطة الحرمة بالاسكار، فهو في غير الخمر من المسكر، و إلّافالخمر قد حرّمها اللَّه بعينها، كما صرّح بذلك الامام عليه السلام بقوله:
«حرّم اللَّه الخمر بعينها، و حرّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من الأشربة كلّ مسكر»
في عدّة نصوص صحاح و معتبرة[٥].
فحاصل ما يرد على هذه النصوص اشكالان:
١- ضعف سند الخبرين المزبورين.
٢- ظهور نصوص الانقلاب في دوران تطهير الخمر مدار صيرورتها خلّاً و تبدّل اسمها إلى الخلّ عُرفاً، لا بصيرورتها شيئاً آخر غير الخل و لا بمجرد ذهاب سكرها.
و لو لا الإشكال الثاني، فالاشكال الأوّل- و هو ضعف السند- يكفي لردّ
[١] - المصدر: ب ١، ح ٥.
[٢] - المصدر: ب ٣١، ح ٥.
[٣] - مقياس الرواة في كليات علم الرجال: ص ٢٠٣ و ٣١٢.
[٤] - الوسائل: ب ١٥ من الأشربة المحرّمة.
[٥] - المصدر: ح ٤ و ٦ و ٢٣ و ٢٤ و ٢٦ و ٢٨ و ٢٩.