مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٨ - انقلاب العمرة المفردة إلى عمرة التمتع
صراحة صحيحة يعقوب في انقلاب العمرة المفردة متعةً بالإقامة وقوع التعارض بينها و بين صحيحة عبداللَّه بن سنان الصريحة في الجواز.
الطائفة الثالثة: النصوص المقيّدة، ففي بعضها قيّد وجوب البقاء و منع الخروج بالبقاء إلى هلال ذى الحجة. مثل خبر عمر بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
«من دخل مكة بعمرة، فأقام إلى هلال ذي الحجة .. فليس له أن يخرج حتى يحج مع الناس»[١].
ولكنه ضعيف بوقوع الحسين بن حمّاد في طريقه؛ لأنّه مجهول. و من هنا أشكل السيد الخوئي على صاحب العروة في تعبيره عنه بالصحيحة.
و في بعضها الآخر قُيّد وجوب البقاء و المنع من الخروج بالبقاء إلى يوم التروية.
مثل صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال:
«من اعتمر عمرة مفردة، فله أن يخرج إلى أهله متى شاء، إلّاأن يدركه خروج الناس يوم التروية»[٢].
و مثلها صحيحته الاخرى عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
«قال: من دخل مكّة معتمراً مفرداً للعمرة فقضى عمرته ثم خرج، كان ذلك له، و إن أقام إلى أن يُدرك الحج كانت عمرته متعة، و قال: ليس تكون متعة إلّافي أشهر الحج»[٣].
و مثلها موثقة سماعة بن مهران[٤]. وجه دلالتهما أنّ مبدأ مناسك الحج من يوم التروية غالباً. و الغرض في هذه النصوص واحد، و هو لو أقام بمكة إلى زمان شروع الحج فأدركه، تنقلب عمرته المفردة إلى حج التمتع و يستقرّ عليه وجوب الحج. وأما قبل ذلك، فله أن يرجع إلى أهله و بلده. فما دلّ عليه صحيح ابن سنان، من جواز البقاء ناظرٌ إلى قبل يوم التروية.
[١] - الوسائل: ب ٧، من أبواب العمرة، ح ٦.
[٢] - المصدر: ح ٩.
[٣] - المصدر: ح ٥.
[٤] - المصدر: ح ١٣.