مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٩ - اختصاص ارادة كل من السهو و الشك من الآخر بنصوص المقام
ولكن كلامه متين لا غبار عليه.
و قد أجاد في ردّ الاستدلال بالإجماع لوجوب الإعادة على كثير النسيان، لنسيانه الركن؛ بدعوى اختصاص معقد ذلك الإجماع بالنسيان لو خُلّيَ و طبعَه مع قطع النظر عن عروض الكثرة. و إطلاق كلام الأصحاب في هذا الإجماع إنّما هو في نطاق ذلك. و أما مع عروض الكثرة فالنسيان و الشك الكثيرين كلاهما داخلان في نطاق النصوص النافية لحكم كثير السهو و الشك. حيث قال:
«و أما إطلاق الإجماع في مبحث النسيان بوجوب الإعادة و الاستدراك فغير شامل للمقام؛ لأنّ كلام العلماء هناك في مقام حكم نفس النسيان- من حيث هو- مع قطع النظر عن الكثرة؛ كما أنّ اتفاقهم على وجوب الإعادة بالشكوك المبطلة و وجوب استدارك المشكوك مع بقاء محلّه في بحث الشك لا يعارض حكمهم هنا بوجوب المضيّ و لو بالعموم المطلق.
و من هنا يمكن القدح في الإجماع- المدّعى في هذا الباب- على وجوب الإعادة و التدارك بالنسيان الموجب لهما و إن كثر، بأن يقال: لعلّ المدّعي توهّم شمول إطلاق كلامهم في مبحث النسيان للمقام من غير تقييده هنا، كما قيّدوا