دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١١ - * الآية ٤٤ سورة الفتح(٤٨) آية ٢٧
لأداء عمرة مفردة و نزلت الآية الكريمة لتقول: ان النبي صلّى اللّه عليه و آله كان صادقا في رؤياه التي رآها في منامه.
و هذه قضية جانبية.
و المهم ان نعرف هل يمكن ان يستفاد من الآية الكريمة حكم شرعي؟ قد يجاب بالإيجاب، بتقريب ان الحاج بحج التمتع في غير الصرورة مخيّر بين الحلق و التقصير جزما، و أمّا في الصرورة فهل هو مخيّر أيضا؟ قال بعض الفقهاء:
نعم مستدلا بالآية الكريمة، حيث انه سبحانه وعد النبي صلّى اللّه عليه و آله و أصحابه بدخول المسجد الحرام بعد عام الحديبية بعضهم حالقا و بعضهم مقصّرا. و المشهور ان ذلك كان لأداء عمرة مفردة تعرف بعمرة القضاء إلّا ان حمل الآية على ذلك- و هكذا على حج الإفراد أو القران أو عمرة التمتع- غير ممكن لان المكلّف لا يدخل المسجد الحرام و هو حالق أو مقصّر في الأعمال المذكورة بل يكون كذلك بعد الدخول و يختصّ ذلك بالداخل لحج التمتع بعد فراغه من أعمال منى.
و حيث ان حج التمتع المذكور يلزم فرضه صرورة- لان المسلمين لم يحجوا بعد