دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٥ - * الآية ٧ سورة التوبة(٩) آية ٢٨
و يؤكد ذلك الروايات الخاصة، فقد ورد بسند صحيح عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «كان الناس يستنجون بثلاثة أحجار لانهم كانوا يأكلون البسر[١] و كانوا يبعرون بعرا فأكل رجل من الأنصار الدّبا[٢] فلان بطنه فاستنجى بالماء فبعث إليه النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: فجاء الرجل و هو خائف يظن ان يكون قد نزل فيه شيء يسوؤه في استنجائه بالماء فقال له: هل عملت في يومك هذا شيئا؟
فقال له: نعم يا رسول اللّه اني و اللّه ما حملني على الاستنجاء بالماء إلّا اني أكلت طعاما فلان بطني فلم تغن عني الحجارة شيئا فاستنجيت بالماء، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: هنيئا لك فان اللّه عز و جل قد أنزل فيك آية فأبشر إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ فكنت أول من صنع هذا و أول التوّابين و أول المتطهرين»[٣].
و في رواية أخرى ان ذلك الصحابي هو البراء بن معرور الأنصاري[٤].
و هي و ان كانت ناظرة إلى الطهارة من الخبث إلّا انها تعمّ الطهارة من الحدث أيضا إمّا للأولوية أو لعدم فهم الخصوصية.
نجاسة المشركين و أهل الكتاب
* الآية ٧:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا[٥].
استدل كثير من الفقهاء بالآية الكريمة على نجاسة المشركين بل على
[١] البسر: ثمر النخل قبل ان يرطب. مجمع البحرين ٣: ٢٢١.
[٢] الدّبا: الجراد قبل ان يطير. مجمع البحرين ١: ١٣٣.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٢٥٠، الباب ٣٤ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٢٥١، الباب ٣٤ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ٦.
[٥] التوبة: ٢٨.