دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧١ - ٧ - هل يجوز المسح على الخفين؟
يجب إدخالها»[١].
و الظاهر ان طرح هذا البحث لا مجال له بل لا معنى له لان الكعب ان فسّر بالمفصل بين الساق و القدم- كما هو المختار للعلامة- فهو خط و همي لا معنى لمسحه و ليس جسما ذا بعد ليتصور فيه ذلك، و ان فسّر بالقبّة فلا معنى لذلك أيضا لان المراد: ان كان مسحها بكاملها إلى المفصل فذلك يعني الأخذ بتفسير العلامة و المصير إليه و هو خلف الفرض، و ان كان المراد مسح جزء منها فذلك لازم بلا إشكال من باب المقدمة العلمية و لا معنى للنزاع فيه.
٧- هل يجوز المسح على الخفين؟
في الآية الكريمة دلالة واضحة على عدم جواز المسح على الحائل كالخفين لان المأمور به هو المسح على الرجل، و المسح على الخف ليس مسحا عليها.
هذا ما عليه الإمامية.
و في المقابل «أثبت جمهور الفقهاء جواز المسح على الخفين»[٢].
و جاءت نصوص أهل البيت عليهم السّلام تردّ بشدة على ذلك، فعن زرارة بسند صحيح: «قلت له: في مسح الخفين تقية؟ فقال: ثلاثة لا أتقي فيهن احدا: شرب المسكر و مسح الخفين و متعة الحج»[٣].
و في صحيح الحلبي: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المسح على الخفين فقال:
[١] جامع المقاصد ١: ٢٢١. و لعل مقصوده من الغاية التي لا تتميز الغاية التي تكون من جنس المغيّا و لا تمتاز عنه في الجنس.
[٢] التفسير الكبير ٦: ١٦٦.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣٢١، الباب ٣٨ من أبواب الوضوء، الحديث ١.