دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٣١ - سورة المائدة(٥) آية ٥
طعام أهل الكتاب
* قوله تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ[١].
دلالة الآية الكريمة على حلّية طعام أهل الكتاب للمسلمين واضحة. و لازم ذلك أمران:
١- طهارة أهل الكتاب.
٢- عدم اعتبار إسلام الذابح- أو بالأحرى يكفي كون الذابح كتابيا- و إلّا لم يكن طعامهم المشتمل على اللحوم حلالا.
هذا و لكن وردت روايات تدلّ على ان المقصود من الطعام هو الحبوب، فلاحظ صحيحة قتيبة الاعشى: «سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام و أنا عنده فقال له:
الغنم يرسل فيها اليهودي و النصراني فتعرض فيها العارضة فيذبح أنأكل ذبيحته؟
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لا تدخل ثمنها مالك و لا تأكلها فانما هو الاسم و لا يؤمن عليه إلّا مسلم، فقال له الرجل: قال اللّه تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: كان أبي عليه السّلام يقول: انما هو
[١] المائدة: ٥، و قد ذكرناها برقم ١٠٩ في تسلسل آيات الأحكام.