دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٣ - الرجلان
الحائل ليس مسحا للرأس.
هذا و لكن المنسوب إلى الاوزاعي و الثوري و أحمد جواز المسح على العمامة[١].
الرجلان
و أمّا الرجلان فالذي عليه الإمامية لزوم مسحهما استنادا إلى ظاهر الآية الكريمة، فان الرؤوس لمّا لزم مسحها لقوله تعالى: وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ لزم مسح الأرجل أيضا لانها معطوفة عليها، حيث قال تعالى: وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ.
هذا من حيث الكتاب الكريم. و أمّا السنة الشريفة فهي مستفيضة في ذلك، كصحيح زرارة المتقدم و غيره.
هذا عندنا.
و أمّا عند غيرنا فقد نقل القرطبي عن ابن العربي: «اتّفقت العلماء على وجوب غسلهما، و ما علمت من ردّ ذلك سوى الطبري من فقهاء المسلمين و الرافضة من غيرهم»[٢].
و نقل الرازي في ذلك أقوالا أربعة: وجوب المسح، و وجوب الغسل، و الجمع بينهما، و التخيير بينهما. و الأول مختار ابن عباس و أنس و عكرمة و الشعبي و الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام، و الثاني مختار جمهور الفقهاء و المفسّرين، و الثالث مختار الناصر إمام الزيدية، و الرابع مختار الطبري و الحسن البصري[٣].
أمّا توجيه ما ذهبت إليه الإمامية فواضح لان كلمة «أرجلكم» إمّا ان
[١] التفسير الكبير ٦: ١٦٤.
[٢] تفسير القرطبي ٦: ٩١.
[٣] التفسير الكبير ٦: ١٦٤.