دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٩ - * الآية ١٩١ سورة النحل(١٦) آية ٢٥
سببية الرّقية للحجر
* الآية ١٩١:
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ[١].
تشير الآية الكريمة إلى السبب الثالث من أسباب الحجر، و هو الرّقية.
و هناك خلاف مذكور في الفقه، و هو ان العبد هل يملك أو لا؟ فقيل: هو أساسا لا يقبل الملك، و قيل: هو يملك و قابل لذلك و لكنه لا يحقّ له التصرّف شرعا إلّا بإذن مولاه.
و عليه فهناك اتّفاق على ان العبد لا يحقّ له التصرّف من دون إذن مولاه إمّا لانه لا يملك من الأساس أو لانه لا يحقّ له ذلك بالرغم من كونه مالكا.
و الآية الكريمة تدل على هذا المقدار المتّفق عليه و لا يستفاد منها أكثر من ذلك.
نعم قد يستفاد من قوله تعالى: وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَ آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ
[١] النحل: ٧٥.