دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٩ - * الآية ١٦٦ - ١٦٧ سورة البقرة(٢) الآيات ١٨٠ الى ١٨١
الوصية للوالدين و الأقربين
* الآية ١٦٦- ١٦٧:
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ* فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[١].
تدلّ الآية الكريمة الأولى على وجوب الوصية للوالدين و الأقربين، فان كلمة «كتب» ظاهرة في الوجوب و الإلزام، و كلمة «خيرا» تعني المال، و المعنى على هذا: ان من حضرته الوفاه و عنده مال فعليه بالوصية للوالدين و الأقربين.
هذا هو الحكم الأول المستفاد منها.
و الحكم الثاني ان من بدّل الوصية و حرّفها بعد ما اطلع عليها فهو عاص و عليه إثم التبديل.
هذا و قد يقال بان الحكم الأول منسوخ بآية المواريث، فقبل نزول آية المواريث لم يكن الوالدان و الأقربون يرثون الميت بل كان على كلّ شخص الوصية بماله للوالدين و الأقربين، و بعد ذلك نزلت آية المواريث و نسخت ذلك و أبدلته بالإرث.
[١] البقرة: ١٨٠- ١٨١.