دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٢ - سورة المؤمنون(٢٣) آية ٨
* الآية ١٦٣:
وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا[١].
* الآية ١٦٤:
وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ[٢].
* الآية ١٦٥:
وَ لَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَ كانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا[٣].
و قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ[٤].
وَ الَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ راعُونَ[٥].
ترتبط الآيات الكريمة بالعهد و يدلّ أغلبها على وجوب الوفاء به.
و العهد هو التزام مع اللّه سبحانه بفعل شيء أو تركه بصيغة عاهدت اللّه أو عليّ عهد اللّه ان أفعل كذا مع التعليق على شرط أو بدونه.
و وجه دلالة الآيات الكريمة على وجوب الوفاء بالعهد ان المراد منها إمّا خصوص العهد الاصطلاحي أو ما يعمّ النذر و اليمين، و على كلا التقديرين يثبت المطلوب.
و في حديث عبد اللّه بن سنان: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل:
[١] البقرة: ١٧٧، و بدايتها لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ الْكِتابِ وَ النَّبِيِّينَ وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ السَّائِلِينَ وَ فِي الرِّقابِ و سيأتي الحديث عنها بعد الآية ٤٥٢ في تسلسل آيات الأحكام تحت عنوان« إيتاء ذي القربى و اليتيم و المسكين و ابن السبيل».
[٢] الرعد: ٢٥.
[٣] الأحزاب: ١٥.
[٤] آل عمران: ٧٧، و قد ذكرناها برقم ١٥٣ في تسلسل آيات الأحكام.
[٥] المؤمنون: ٨، و قد ذكرناها برقم ٩٦ في تسلسل آيات الأحكام.