دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٦ - * الآية ١٤٥ - ١٤٨ سورة النور(٢٤) الآيات ٦ الى ٩
الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ* إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ تَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَ تَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ* وَ لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ[١].
و في الحديث: «جاءت امرأة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالت: يا رسول اللّه اني قلت لأمتي: يا زانية فقال: هل رأيت عليها زنا فقالت: لا فقال: أما انها ستقاد منك[٢] يوم القيامة فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطا ثم قالت: اجلديني فأبت الأمة فاعتقتها ثم أتت إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله فأخبرته فقال: عسى ان يكون به»[٣].
و القذف بالزنا- مضافا إلى كونه محرّما- سبب للحدّ فيحدّ القاذف حدّ القذف- ثمانين جلدة- لقوله تعالى: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ[٤].
و يحدّ القاذف حدّ القذف حتى إذا كان جازما بصحة النسبة لإطلاق الآية الكريمة.
أجل تستثنى من ذلك الحالتان التاليتان:
أ- ان يقيم القاذف أربعة شهود عدول يشهدون له بذلك.
ب- ان يكون القاذف هو الزوج و المقذوف هو الزوجة، فان بإمكان الزوج دفع الحدّ عن نفسه من خلال اللعان فيما إذا لم تكن له بيّنة، أي أربعة شهود عدول.
و كيفية اللعان ان يبدأ الزوج و يقول أربع مرّات: أشهد باللّه اني لمن الصادقين فيما قلت. ثم يقول مرّة واحدة: لعنة اللّه عليّ ان كنت من الكاذبين.
[١] النور: ١٢- ١٦.
[٢] في تهذيب الأحكام ١٠: ٨٠: سيقاد لها منك.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٤٣١، الباب ١ من أبواب حدّ القذف، الحديث ٤.
[٤] النور: ٤.