دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٥ - * الآية ١٣٣ سورة الطلاق(٦٥) آية ٤
الانقطاع هل هو لبلوغ سنّ اليأس أو لعارض خاص؟
و هكذا اتّضح ان المقصود من قوله تعالى: وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ان من لم تحض مع الارتياب في ان عدم الحيض لعارض أو لعدم بلوغ سن الحيض يلزمها الاعتداد بثلاثة أشهر.
هكذا يفسّر الارتياب.
و قد يفسّر بما إذا ادّعت المرأة اليأس و شك في يأسها واقعا أو ادّعت عدم البلوغ و شك في بلوغها واقعا فانه يجب في مثل ذلك الاعتداد عليها بثلاثة أشهر.
هذا و المنسوب إلى السيّد المرتضى وجوب العدّة على اليائسة و الصغيرة بتقريب ان الآية الكريمة قد دلّت على وجوب العدّة عليهما، و لا يوجد ما يحول دون الأخذ بذلك سوى الشرط- ان ارتبتم- فانه لا يتلاءم مع افتراض عدم بلوغ سنّ الحيض أو تجاوزه و لكنه يمكن تفسيره بالجهل، أي ان عدتهن ثلاثة أشهر ان كنتم جاهلين و غير عالمين بمقدارها.
و ليس المقصود منه الارتياب في انها يائسة أو لا، إذ فرض في الآية الكريمة اليأس من الحيض، و مع الارتياب بالمعنى المذكور لا يأس.
هذا حاصل ما نسب إليه[١].
و يمكن ان يقال في مقام الجواب: انه لو كان المقصود ما ذكره قدّس سرّه فمن المناسب التعبير بالجهل دون الارتياب. على ان جميع الأحكام واردة في حالة الجهل بها فلا وجه لتقييد خصوص الحكم المذكور بذلك.
و عليه يتعين ان يكون المقصود ان ارتبتم في تحقّق اليأس لهن واقعا و عدمه فعدتهن ... و لازم ذلك انه مع عدم الارتياب- بان كان يجزم باليأس- فلا عدّة
[١] الحدائق الناضرة ٢٥: ٤٣٣.