دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٢ - * الآية ١٣٢ سورة البقرة(٢) آية ٢٢٨
انه يلزم التقييد بما إذا كانت مدخولا بها و لم تكن صغيرة و لا يائسة و إلّا فلا عدّة.
أمّا ان غير المدخول بها لا عدّة لها فلقوله تعالى: ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها[١].
و أمّا ان الصغيرة و اليائسة لا عدّة عليهما فلصحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن التي قد يئست من المحيض و التي لا يحيض مثلها، قال: ليس عليها عدّة»[٢] و غيرها.
أجل هناك روايات معارضة دلّت على ثبوت العدّة عليهما أيضا. و البحث عن كيفية العلاج ينبغي إرجاؤه إلى الفقه.
٢- لا يحلّ للمطلقات كتمان ما خلق اللّه في أرحامهن من الحمل أو دم الحيض، فان عدّة الحامل وضع الحمل، و ربما تخفي المطلقة كونها حاملا فيما إذا كان أمد وضع الحمل أطول من أمد الأقراء فتخفي الحمل لتعتد بالأقراء و من ثم لتنتهي عدّتها في وقت أسرع.
و هكذا لا يجوز لها إخفاء حيضها لتستفيد من ذلك تطويل عدتها و من ثم ليجب على الزوج الإنفاق عليها.
ان الإخفاء بكلا شكليه أمر غير جائز للمطلّقة المؤمنة.
و هذا يمكن ان نستفيد منه مطلبا آخر، و هو حجية قول المرأة في دعواها من كونها طاهرا أو حائضا أو حاملا و إلّا كان النهي عن الكتمان لغوا و بلا مبرر.
و هو يؤكد ما جاء في بعض الروايات: «قد فوّض اللّه إلى النساء ثلاثة
[١] الأحزاب: ٤٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٤٠٥، الباب ٢ من أبواب العدد، الحديث ١.