دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠٦ - * الآية ١٢٩ - ١٣٠ سورة الطلاق(٦٥) الآيات ١ الى ٢
زوجها»[١] بعد ضم عدم احتمال الفرق بين الخروج للحج و الخروج لغيره.
ثانيهما: التمسّك بما نقله عن الفضل بن شاذان من ان المتبادر من الخروج الممنوع هو الخروج مراغمة و عن سخط و أمّا الخارجة عن إذن فلا يقال هي قد خرجت من بيت زوجها[٢].
ثم ان هذا الحكم- عدم جواز الإخراج أو الخروج من دون إذن- خاص بالمطلقة الرجعية و إلّا فالبائنة لا يثبت لها ذلك للروايات الخاصة، كصحيحة سعد بن أبي خلف: «سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام عن شيء من الطلاق فقال: إذا طلّق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلّقها، و ملكت نفسها، و لا سبيل له عليها، و تعتدّ حيث شاءت، و لا نفقة لها. قلت:
أ ليس اللّه تعالى يقول: لا تُخْرِجُوهُنَّ ... فقال: انما عنى بذلك التي تطلّق تطليقة بعد تطليقة فتلك التي لا تخرج حتى تطلّق الثالثة فإذا طلّقت الثالثة فقد بانت منه و لا نفقة لها ...»[٣].
ثم ان الحكمة في تشريع العدّة أمران: استبراء الرحم، و ما أشير إليه بفقرة لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً، و حاصله: ان المطلقة إذا لم تخرج من البيت فلعله يحصل تمايل و تقارب بين الزوجين، و من ثم لعل الزوج يرجع إلى زوجته بل يستحب ان تظهر زينتها إليه ليحصل التمايل، فقد ورد في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «المطلقة تعتدّ في بيتها و تظهر له زينتها لعلّ اللّه يحدث بعد ذلك أمرا»[٤]، و في رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام:
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٤٣٩، الباب ٢٢ من أبواب العدد، الحديث ٢.
[٢] جواهر الكلام ٣٢: ٣٣١.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٤٣٦، الباب ٢٠ من أبواب العدد، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٥: ٤٣٧، الباب ٢١ من أبواب العدد، الحديث ١.