دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩١ - آيات أخرى في هذا المجال
بها ضعيف أيضا. و هي من قبيل:
١- قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ[١]، بتقريب ان لوطا عليه السّلام لمّا كان يعلم برغبة قومه في الإتيان في الدبر فقوله لهم: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ يدل على جواز إتيان بناته في أدبارهن و إلّا كان طلبه بإتيان بناته غير محقّق لرغبتهم.
و وجه الضعف: ان من المحتمل ان يكون مقصود لوط عليه السّلام: اتركوا هذه العادة القبيحة و تعالوا إلى الزواج بالنساء و جماعهن في القبل، فان ذلك أطهر لكم.
٢- قوله تعالى: أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ* وَ تَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ[٢]، بالتقريب المتقدّم.
و وجه الضعف ما تقدم.
٣- قوله تعالى: وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ* إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ[٣]، بتقريب انه يدل على ان الزوج لا يجب عليه حفظ فرجه مع زوجته، و مقتضى الإطلاق جواز عدم حفظه معها حتى بلحاظ وطئها في الدبر.
و وجه الضعف: ان الآية الكريمة بصدد بيان ان المؤمنين يحفظون فروجهم عن غير زوجاتهم و ان استمتاعهم الجنسي ينحصر مع أزواجهم، و هي بصدد البيان بهذا المقدار و ليست بصدد بيان نحو الاستمتاع الجنسي مع الزوجات و انه بهذا الشكل أو بذاك أو بمطلقه.
[١] هود: ٧٨.
[٢] الشعراء: ١٦٥- ١٦٦.
[٣] المؤمنون: ٥- ٦.