دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٠ - النقطة الثالثة
الزينة- و نؤكد نفس الزينة دون موضعها- و لو مع عدم وجود ناظر ما دام المكان معرضا لوجود الناظر، كما لو كانت تسير في زقاق خال من الناس فانه يجوز ان تبرز زينتها الظاهرة دون الباطنة، و هذا كما هو الحال في العورة فانه يجب سترها و لو مع عدم وجود الناظر ما دام المحل معرضا لذلك لان حفظ العورة المأمور به في قوله تعالى: وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ[١] لا يتحقق إلّا بذلك.
هذا بالنسبة إلى الفقرة الأولى.
و أمّا الفقرة الثانية فهي ناظرة إلى إبداء الزينة أمام الناظر و تدل على انه لا يجوز ذلك ما دام الناظر لا ينطبق عليه أحد العناوين الاثني عشر و يجوز إذا انطبق عليه ذلك.
و على هذا يثبت من خلال الفقرة الثانية ان الزينة يحرم إبداؤها للناظر- إذا لم يكن من أحد العناوين الاثني عشر- حتى لو كانت ظاهرة و ثابتة في الوجه و الكفين. و إذا ثبتت حرمة إبدائها فبالأولوية تثبت حرمة إبداء موضعها، و هو نفس الوجه و الكفين.
و قد استدل السيّد الخوئي قدّس سرّه بالبيان المذكور على حرمة إبداء المرأة لوجهها و كفيها أمام الأجنبي[٢].
النقطة الثالثة
ان من جملة العناوين الاثني عشر عنوان «نسائهن» و «ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ».
و في المراد من ذلك احتمالات:
١- المراد من «نسائهن» الحرائر، و من «ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ» الإماء.
٢- المراد من «نسائهن» مطلق النساء و لو الإماء، و من «ما مَلَكَتْ
[١] النور: ٣٠.
[٢] مستند العروة الوثقى ١: ٥٥، كتاب النكاح.