دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٨ - أولا المحرمات بالنسب
يحرم على الرجل العقد على مجموعة من النساء. و منشأ التحريم هو النسب تارة و السبب أخرى، و الآية الكريمة قد أشارت إلى كلا المنشأين، كما سوف نلاحظ.
أولا: المحرّمات بالنسب
يحرم من النسب سبعة أصناف من النساء هي: الأم و إن علت، و البنت و إن نزلت، و الأخت لأب أو لأم أو لهما، و العمّة و إن علت، و الخالة و إن علت، و بنت الأخ و إن نزلت، و بنت الأخت و إن نزلت.
و هذه السبعة قد أشير إليها بفقرة: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ وَ عَمَّاتُكُمْ وَ خالاتُكُمْ وَ بَناتُ الْأَخِ وَ بَناتُ الْأُخْتِ.
و تعميم التحريم للبنت النازلة ليس إلّا لصدق عنوان البنت عليها فيشملها إطلاق الآية الكريمة.
و هكذا الحال بالنسبة إلى بقية التعميمات المذكورة في بقية الأصناف، فانها ليست إلّا لأجل التمسّك بالإطلاق.
و الحرمة كما لا يخفى ثابتة من الطرفين، فمثل الأصناف السبعة من الرجال يحرم على النساء أيضا، فيحرم الأب و إن علا على البنت، و الولد و إن سفل على الأم، و هكذا.
و حرمة الأصناف السبعة بالنسب لا تختصّ بالنسب الشرعي، بل تعمّ ما يحصل بالزنا أيضا، فيحرم الولد من الزنا على الزانية و أمها و أختها و على أم الزاني و أخته و هكذا، فان المراد من الأصناف السبعة المشار إليها في الآية الكريمة هو عناوينها اللغوية و إلّا فالشريعة لم تأت بمصطلح جديد في هذا المجال، فبنت الرجل مثلا هي من تولّدت من مائه، سواء كان ذلك بنكاح شرعي