دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٩ - التشكيك في شرعية الزواج المؤقت
يمكن ان يقع فيه الطلاق.
ج- قوله تعالى: وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ[١]، بدعوى ان المتمتّع بها لمّا لم ترث و لا تورث فلا تكون زوجة.
و قد نسب النحّاس ذلك إلى سعيد بن المسيّب و سالم بن عبد اللّه و القاسم بن أبي بكر[٢].
و الجواب: ان الآية الكريمة مطلقة فتقيّد بما دلّ على نفي الإرث في المتعة، و لا يلزم من نفي الإرث نفي الزوجية، فالزوجة إذا كانت أمة لا ترث و لا يلزم من ذلك نفي زوجيتها.
د- السنّة الشريفة فقد نقل الجصاص جملة من الروايات التي ادّعي كونها ناسخة، من قبيل ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال: «ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم نهى عن متعة النساء و عن أكل لحوم الحمر الانسية» و انه عليه السّلام قال لابن عباس: «انك امرؤ تيّاه، انما المتعة انما كانت رخصة في أول الإسلام نهى عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم زمن خيبر و عن لحوم الحمر الانسية».
و نسب إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله انه قال في غزوة تبوك: «ان اللّه تعالى حرّم المتعة بالطلاق و النكاح و العدة و الميراث» إلى غير ذلك من الأحاديث التي نقلت في هذا المجال[٣].
و قد نقل القرطبي عن ابن العربي: «و أمّا متعة النساء فهي من غرائب الشريعة لانها أبيحت في صدر الإسلام ثم حرّمت يوم خيبر ثم أبيحت في غزوة أوطاس ثم حرّمت بعد ذلك و استقرّ الأمر على التحريم، و ليس لها أخت في
[١] النساء: ١٢.
[٢] الناسخ و المنسوخ للنحاس ٢: ١٩٢.
[٣] أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٨٩.