دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٧ - التشكيك في شرعية الزواج المؤقت
النسب لا يترتّب عليه، و لا تجب فيه على الزوجة عدّة، و هي لا تصير من خلاله فراشا، قال ما نصه: «سمّي الزنا سفاحا لانتفاء أحكام النكاح عنه من ثبوت النسب و وجوب العدّة و بقاء الفراش، و لمّا كانت هذه المعاني موجودة في المتعة كانت في معنى الزنا»[١].
و فيه: ان هذه مناقشة للّه سبحانه و لرسوله الأكرم صلّى اللّه عليه و آله حيث ثبتت عنهما المشروعية في بداية الشريعة بالاتفاق.
على ان ترتّب النسب و الفراش و وجوب العدّة ثابت في الزواج المؤقّت كما اتّفقت عليه كتب الإمامية[٢].
٤- ما ذكره محمد رشيد رضا في تفسير المنار من ان جواز المتعة يتنافى مع قوله تعالى: وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ* إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ[٣]، فان المتمتّع بها ليست زوجة و لا ملك يمين فيكون الزواج بها من العدوان المحرم[٤].
و فيه: ان المتمتّع بها مصداق حقيقي لعنوان الأزواج، و يترتّب عليها أحكام الزوجة الدائمة إلّا من بعض الجهات فتجب عليها العدّة، و الزوج فراش، و الولد ملحق به شرعا.
نعم لا نفقة للمتمتّع بها، و لا إرث، و لا يجب عندها المبيت إلّا ان انتفاء هذه لا يدل على انتفاء الزوجية، فالأمة إذا كانت زوجة لا ترث، و إذا كانت الزوجة ناشزا فلا نفقة لها، كما انه لا حق لها في المبيت إذا اشترط عدمه في أثناء العقد،
[١] أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٨٦.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ٥٣١، ٥٣٢، و جواهر الكلام ٣٠: ١٨٧، ١٩٦، و جامع المقاصد ١٣: ٣٣، ٤٠.
[٣] المعارج: ٢٩- ٣٠.
[٤] تفسير المنار ٥: ١٣.