دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٤ - * الآية ١٠٣ سورة النساء(٤) آية ٢٤
و التأمّل في ذلك واضح، فان التمتع و الاستمتاع و المتعة حقيقة في الزواج المؤقت و لا نرفع اليد عن الظهور في ذلك إلّا بقرينة، و هي مفقودة.
و قد نقل الرازي في تفسيره عن عمران بن الحصين: «نزلت آية المتعة في كتاب اللّه تعالى و لم تنزل بعدها آية تنسخها و أمرنا بها رسول اللّه و تمتعنا بها و مات و لم ينهنا عنه، ثم قال رجل برأيه ما شاء»[١].
و قد روى البخاري و مسلم عن جابر بن عبد اللّه و سلمة بن الاكوع قالا:
«خرج علينا منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم فقال: ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم قد أذن لكم ان تستمتعوا، يعني متعة النساء»[٢].
هذا ما نقل في طرق غيرنا.
و أمّا ما ورد من طرقنا فهو كثير نذكر منه:
صحيحة زرارة: «جاء عبد اللّه بن عمير الليثي إلى أبي جعفر عليه السّلام فقال: ما تقول في متعة النساء؟ فقال: أحلّها اللّه في كتابه و على سنة نبيه فهي حلال إلى يوم القيامة، فقال: يا أبا جعفر مثلك يقول هذا و قد حرّمها عمر و نهى عنها؟! فقال: و ان كان فعل، فقال: فاني أعيذك باللّه من ذلك ان تحلّ شيئا حرمه عمر، فقال له: فانت على قول صاحبك و أنا على قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فهلمّ ألا عنك ان الحق ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ان الباطل ما قال صاحبك. قال: فأقبل عبد اللّه بن عمير فقال: يسرّك ان نساءك و بناتك و أخواتك و بنات عمك يفعلن؟ قال:
فأعرض عنه أبو جعفر عليه السّلام حين ذكر نساءه و بنات عمه»[٣].
[١] التفسير الكبير ٥: ٥٢.
[٢] صحيح مسلم ٢: ١٠٢٢، كتاب النكاح، باب نكاح المتعة، الرقم ١٤٠٥، و صحيح البخاري ٦: ٤٥٣، كتاب النكاح، باب نهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه[ و آله] و سلّم عن نكاح المتعة آخرا، الرقم ٥١١٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٤٣٧، الباب ١ من أبواب المتعة، الحديث ٤.