دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٦ - شرعية السبق و الرماية
إلّا ان بالإمكان ان يقال: ان تخصيصها بالذكر هو من جهة كونها الوسائل الحربية المتداولة تلك الفترة و لا ينبغي فهم الخصوصية لها. كيف و هل يحتمل انتهاء فترة تشريع المسابقة و الرماية و عدم امتداده لمثل زماننا، أو هل يحتمل ان التشريع ممتد مع لزوم الاقتصار على الوسائل القديمة؟! كلا، لا يحتمل هذا و لا ذاك.
و بطلان الاحتمالين يساوق الحكم بعموم النتيجة.
ثم ان الآية الكريمة ان استفدنا من عمومها صحة عقد المسابقة و الرماية فهو المطلوب، و بذلك تكون من آيات الأحكام بالاعتبار المذكور، و أمّا إذا لم نستفد منها ذلك فهي من آيات الأحكام باعتبار دلالتها على طلب تهيئة كل قوة يمكن الاستعانة بها في مجابهة العدو الكافر.
هذا و قد يتمسّك لإثبات مشروعية عقد السبق و الرماية بقوله تعالى: إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَ تَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا[١].
و هو كما ترى.
[١] يوسف: ١٧.