دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٥ - شرعية السبق و الرماية
شرعية السبق و الرماية
* قوله تعالى: وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَ مِنْ رِباطِ الْخَيْلِ[١].
السبق- بسكون الباء- معاملة تتضمن اجراء الخيل و ما شابهها في حلبة السباق لمعرفة الأجود منها.
و الرماية معاملة تتضمّن رمي السهام نحو الهدف لمعرفة الحاذق من المتراميين.
و يمكن استفادة شرعية المعاملتين المذكورتين من عموم الآية المتقدمة، فان الغرض من السبق و الرماية تدريب المسلمين على الفنون العسكرية و تهيئتهم لمواجهة الكفار في ساحة القتال، و ذلك مصداق واضح لإعداد القوة المأمور به.
و هل تنحصر صحة السبق و الرماية بالوسائل القديمة؟ و الجواب: ورد في صحيحة حفص عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لا سبق إلّا في خف أو حافر أو نصل»[٢]،
[١] الأنفال: ٦٠، و قد ذكرناها برقم ٧١ في تسلسل آيات الأحكام.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٤٨، الباب ٣ من أحكام السبق و الرماية، الحديث ١.
ثم ان الخف إشارة إلى الإبل، و النصل إشارة إلى حديدة السهم و الرمح و السكين- و السيف ما لم يكن له مقبض، و الحافر إشارة إلى الفرس و الحمار. انظر مجمع البحرين ٥: ٤٩، ٤٨٤، و ٣: ٢٧٤.