دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٠ - * الآية ٧٨ - ٧٩ سورة الحشر(٥٩) الآيات ٦ الى ٧
و الآية الثانية جاءت لتوضح أين يصرف الرسول صلّى اللّه عليه و آله فيئه[١].
ثم ان هناك كلاما في المقصود من (ذى القربى) و انه مطلق أقارب الرسول صلّى اللّه عليه و آله أو خصوص الإمام عليه السّلام. و هناك كلام آخر في المقصود من اليتامى و المساكين و أبناء السبيل و ان المراد خصوص من كان كذلك من بني هاشم أو مطلق من كان كذلك و ان لم يكن من بني هاشم.
و قد تقدمت الإشارة إلى ذلك في بحث الخمس، كما تقدمت الإشارة إلى ما هو الصحيح من الاحتمالين فلاحظ.
[١] و قد يقال في دفع المنافاة: ان الآية الاولى ناظرة إلى الغنيمة التي تتمّ السيطرة عليها من دون قتال بخلاف الآية الثانية فانها ناظرة إلى الغنيمة التي تتمّ السيطرة عليها من خلال القتال، و حصة الرسول صلّى اللّه عليه و آله فيها هي الخمس دون الجميع حسب ما تقتضيه آية الغنيمة.
و انما خصّص النبي صلّى اللّه عليه و آله بالذكر في الآية الثانية على الرغم من انه أحد الستة لانه المحور الأساسي في التسهيم المذكور.