دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٨ - * الآية ٧٨ - ٧٩ سورة الحشر(٥٩) الآيات ٦ الى ٧
و الرسول صلّى اللّه عليه و آله، و الأولى قد حصل تفضّل من اللّه و الرسول صلّى اللّه عليه و آله بمنح أربعة أخماس منها للمقاتلين.
* الآية ٧٨- ٧٩:
وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ[١].
الإفاءة هي من الفيء بمعنى الرجوع[٢]. و المقصود من الفيء الغنيمة التي يتم الحصول عليها من دون حرب.
و ضمير «منهم» يرجع إلى بني النضير الذين كان الحديث عنهم في صدر السورة هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ...[٣].
و الإيجاف هو السير السريع[٤].
و الركاب هي الإبل[٥].
و الحكم المستفاد من الآية الكريمة الأولى هو ان كل مال تمّ التسلط عليه من دون حرب فهو ملك خاصّ بالرسول صلّى اللّه عليه و آله.
و تركيب الآية الكريمة هكذا: الذي أرجعه اللّه على رسوله من أموال بني النضير و خصّه به هو لم تسيروا عليه بفرس و لا بإبل حتى يكون لكم
[١] الحشر: ٦- ٧.
[٢] مجمع البحرين ١: ٣٣٣.
[٣] الحشر: ٢.
[٤] مجمع البحرين ٥: ١٢٧.
[٥] مجمع البحرين ١: ٧٤.