دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٠ - * الآية ٧١ - ٧٢ سورة الأنفال(٨) الآيات ٦٠ الى ٦١
و المقصود من رباط الخيل الخيل المربوطة أو المكان الذي تربط فيه الخيل[١].
كما ان المقصود- على الاحتمال الثاني- من طلب إعداد المكان المذكور الكناية عن طلب إعداد الخيل نفسها.
و ينبغي ان لا يغيب علينا ان مثل رِباطِ الْخَيْلِ قد لوحظ بنحو المثالية إلى القوة العسكرية التي يقاتل بواسطتها و التي تبدلت في زماننا هذا إلى السيارة و ما شاكلها.
٢- متى ما جنح الكفار للسلم و الصلح فاجنح بدورك لذلك من دون خوف الغدر و كن متوكلا على اللّه في ذلك.
و قد يقال[٢]: ان الحكم المذكور منسوخ بمثل قوله تعالى: وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ...[٣]، فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ ...[٤]، قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ[٥]، وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ...[٦].
و الجواب: ان المنافاة غير ثابتة، إذ المقصود ان قتال الكفار لازم دائما، غايته إذا جنحوا للصلح بعد الشروع في القتال أو قبيله فاجنح أنت لذلك أيضا.
[١] المذكور في اللغة هو الاحتمال الثاني. انظر مفردات الراغب: ٣٣٨، و مجمع البحرين ٤: ٢٤٨.
[٢] نقل ذلك عن الحسن و قتادة في مجمع البيان ٤: ٣٧٧.
[٣] البقرة: ١٩١.
[٤] محمد: ٤.
[٥] التوبة: ٢٩.
[٦] البقرة: ١٩٣.