دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٨ - أسئلة و أجوبة
هو مؤتمن عليه مفوّض إليه فان وجد ضعفا فليفطر و ان وجد قوة فليصمه كان المرض ما كان»[١]، و غيرها.
الثاني: ان المريض إذا تحمّل آلام المرض و صام هل يقع صومه صحيحا؟
و بكلمة أخرى: هل الإفطار على المريض مباح أو واجب؟ المناسب وجوب الإفطار و عدم وقوع الصوم صحيحا، لان المستفاد من الآية الكريمة ان حكم المريض القضاء بعد شهر رمضان دون التخيير بينه و بين الأداء إذ لم تقل: فعدّة من أيام أخر أو أداء الصوم.
و هل يجب أداء المريض للفدية مضافا إلى القضاء؟ كلا، لان المستفاد من الآية الكريمة ان على المريض عدّة من أيام أخر و على المطيق للصوم الفدية، فهي فصّلت بين القسمين في الوظيفة، و حيث ان التفصيل قاطع للشركة فيلزم عدم اجتماع كلتا الوظيفتين في حق المريض و لا في حق المسافر.
و قضية التفصيل قاطع للشركة قضية عرفية واضحة لا تحتاج إلى برهان، فلو فرض انه قيل: مهمة هذا الجندي القتال، و مهمة ذاك الثاني جمع الأسلحة فهم من ذلك بوضوح ان كلتا المهمتين لا تجتمعان في حق هذا الجندي أو في حق ذاك.
و إذا فرض ان الشيخ الكبير الذي وظيفته الفدية تمكن من القضاء بعد شهر رمضان لبرودة الجو و نحوه فهل يكتفى منه بالقضاء؟ كلا لا يكتفى منه بالقضاء و لا يلزمه الجمع بين القضاء و الفدية، فان قاعدة التفصيل قاطع للشركة تنفي كلا الاحتمالين.
الثالث: ان المسافر هل يباح له الصوم أو يجب عليه الإفطار؟ المعروف بين الإمامية وجوب الإفطار أمّا المعروف بين غيرهم فإباحة الإفطار لا وجوبه.
[١] وسائل الشيعة ٧: ١٥٦، الباب ٢٠ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٤.