دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٣ - * الآية ٢١ سورة الجمعة(٦٢) آية ٩
صلوات أخرى غير اليومية
* الآية ٢١:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ[١].
تدل الآية الكريمة على حكمين: مطلوبية صلاة الجمعة، و عدم جواز البيع عند النداء لها.
أمّا بالنسبة إلى الحكم الأول فلا إشكال فيه لدلالة الآية الكريمة بظاهرها بل بصريحها على أصل المطلوبية، و انما الإشكال في كون ذلك بنحو الوجوب أو الاستحباب.
و قد اختار جمع منهم صاحب الحدائق دلالتها على الوجوب التعييني، بتقريب انها تأمر بالسعي إلى صلاة الجمعة متى ما تحقق الأذان لها أو دخول الوقت، و حيث ان الأصل عدم التقييد بشرط الحضور فتعم زمن الغيبة أيضا[٢].
و في مقابل هذا أنكر آخرون دلالتها على الوجوب، و ذلك لنكتتين:
أ- ان الأمر بالسعي لا بدّ من حمله على الاستحباب لان المراد بالذكر إمّا
[١] الجمعة: ٩.
[٢] الحدائق الناضرة ٩: ٣٩٨.