دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٨ - * الآية ١٨ سورة النساء(٤) آية ١٠١
وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا ...[١].
أجل ورد في بعض الروايات الشريفة تطبيق الآية الكريمة على صلاة المسافر، إلّا انه ينبغي عدّ هذا من البواطن التي لا تصل إليها أفهامنا، فلاحظ صحيحة زرارة و محمد بن مسلم، حيث قالا: «قلنا لابي جعفر عليه السّلام ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي؟ و كم هي؟ فقال: ان اللّه عز و جل يقول: وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر. قالا: قلنا له: قال اللّه عز و جل: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ و لم يقل: افعلوا فكيف أوجب ذلك؟ فقال: أو ليس قد قال اللّه عز و جل في الصفا و المروة: فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما[٢] ألا ترون ان الطواف بهما واجب مفروض لان اللّه عز و جل ذكره في كتابه و صنعه نبيه؟
و كذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي صلّى اللّه عليه و آله و ذكر اللّه في كتابه»[٣].
و عليه فالآية الكريمة هي من آيات الأحكام لدلالتها على وجوب أو جواز قصر الصلاة أمّا في حالة الخوف أو في حالة السفر.
[١] النساء: ١٠٢.
[٢] البقرة: ١٥٨.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٥٣٨، الباب ٢٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢.