دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٤ - * الآية ١١ سورة الإسراء(١٧) آية ٧٨
و قد وقع الخلاف بين المفسرين في المقصود من الدلوك، فقيل: هو الزوال، و سمي بذلك لان الناظر إلى الشمس يدلك عينيه لشدّة ضيائها. و قيل: هو الغروب لان الناظر يدلك عينيه ليتبيّنها[١].
و وقع الخلاف ثانيا في المقصود من الغسق، فقيل: هو الظلمة الصادقة من بدايتها و أولها. و قيل: ليس هو مطلق الظلمة بل شدّتها و أوجها و ينحصر مصداقه بمنتصف الليل[٢].
و هذا الخلاف ليس بمهم بعد ما جاءت روايات أهل البيت عليهم السّلام مفسّرة للدلوك بالزوال، و للغسق بمنتصف الليل، ففي حديث الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قوله تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً قال: دلوك الشمس زوالها، و غسق الليل انتصافه، و قرآن الفجر ركعتا الفجر»[٣].
[١] مجمع البيان ٦: ٢٢٢.
[٢] مجمع البيان ٦: ٢٢٣.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ١١٦، الباب ١٠ من أبواب المواقيت، الحديث ١٠.